الصفحة 191 من 390

طلب الصحابة رضوان الله عليهم من علي( أن يبقي معاوية ( أميرًا على بلاد الشام ، لكون الفتنه كانت قائمة بعد مقتل عثمان ( ، لكنه رفض رفضًا قاطعًا وأصر على رأيه ، وأدى ذلك إلى نشوب حرب صفين وخروج الخوارج وقتله رضي الله عنه من قبلهم .

هذا فعل علي( مع معاوية ( فهل كان علي ( يخاف من مخالفة عمر ( وعمر( أنتقل إلى الرفيق الأعلى قبل اكثر من عشر سنين ؟

أم كان علي من اتباع عمر ( ؟ نترك الجواب للشيعي العاقل قبل السني(1) .

المساومة

بعد ان القم الشيعة الحجة بعدم وجود (الشهادة الثالثة) في الاذان وكما اوضحنا ذلك في كتابنا ( الشهادة الثالثة في الاذان حقيقة ام افتراء ) اراد الشيعة سلوك طريق المساومة مع اهل السنة بخصوص مسألة (الصلاة خير من النوم) وذلك عن طريق غض الطرف عن هذه المسألة في مقابل ان يغض اهل السنة طرفهم عن قضية (الشهادة الثالثة) (2) .

يقول المرجع الشيعي الأعلى محمد محمد صادق الصدر:

ومن الصحيح إن آذان بلال لم تكن فيه الشهادة الثالثة إلا انه لم يكن فيه أيضًا (الصلاة خير من النوم) وقد كان فيه (حي على خير العمل) .

فان قبل العامة بتطبيق آذانهم على آذان بلال قبلنا نحن ذلك أيضًا (3) .

أقول:

(1) ثم انا نقول:

فاذا كان لا محيد له عن مخالفة من سبقه والسير على طريقهم وسننهم فلم تولى امر الناس اصلًا وهو لا يسعه الا السير على منهج ابي بكر وعمر وعثمان ؟

فما الذي اتى به علي رضي الله عنه وما الذي تميزت به خلافته اذا كان لم يكن الا امتدادا لمن سبق ؟

(2) فلو ان اهل السنة اضافوا الى الاذان مثل ( اشهد ان ابا بكر ولي الله ) شهادة من عندهم في الاذان او في غير الاذان لرماهم الشيعة بالشرك واستشهدوا عليهم بقوله تعالى: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ((الشورى: من الآية21)

(3) السفير الخامس / عباس الزيدي ص 287 - 290 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت