الصفحة 190 من 390

فعلي ( حسب زعمكم يجب ان يكون أولى أن يقيم حدود الله من غيره، وبيان مثل هذا الأمر الشرعي للصحابة اسهل وايسر من بيانه للكفار أو المرتدين، لان الصحابة يعرفون أن(الصلاة خير من النوم) لم ترفع في زمن النبي ( فمن السهل إقناعهم وبدون قتال ، كما حصل مع أبي بكر( ولكن علي ( لم يفعل ذلك .

وكما هو معلوم وحتى في أزماننا المتأخرة هذه أن كل من يقلد منصبًا مهما كان حجم هذا المنصب يقوم صاحبه بفرض سياسته وأفكاره التي يتبناها ولا يبقي من الذي سبقه إلا ما كان موافقًا لاتجاهاته وفكره ، وعلي ( ليس بدعًا في ذلك ، بل هو أمام العارفين ومنزلته في العلم لا تخفى الا على من كان عشي العين كيف يقر الخطأ ويبقيه مع علمه به وعموم ضرره عليه ، وعلى غيره لعمر الله إن هذا في القياس شنيع .

علي (خالف من سبقه من الخلفاء

لو تتبعنا أفعال علي رضي الله عنه في فترة خلافته فنراه قد خالف من سبقه من الخلفاء في كثير من المسائل الفقهية والتنظيمية ولم يخش أحدًا ولم يرض بقول أحد ، علي ( عزل كثيرًا من ولاة عثمان , نقل مركز الخلافة من المدينة إلى الكوفة ، ناهيك عن اختياراته الفقهية التي اقرها وبين خطأ غيره كل هذا دليل على انه كانت له سياسته الخاصة التي يفرضها على الغير مهما كانت نتائجها فلا داعي إذا أن يترك بيان أهم الأمور وأعلاها شانًا التي لا يجوز تأخير بيانها وتعطيل الحكم بها .

يد علي كانت مبسوطة على الكوفة

لو سلمنا بقولهم ان يد علي لم تكن مبسوطة على بلاد المسلمين كلها ، ألم تكن يد علي ( مبسوطة على الكوفة في أقل تقدير ؟ فهي عاصمة خلافته التي فيها اتباعه ، وشيعته ، فلماذا لم ينه عن رفع(الصلاة خير من النوم) في الأذان ولو لمرة واحدة لكي تبرأ ذمته أمام الله ، ويقيم الحجة على كل المسلمين الذين سمعوها على عهد النبي ( أو الذين دخلوا الإسلام حديثًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت