الصفحة 107 من 390

، ولم يذكر اثر الموطأ ايضًا.

رابعًا:

نجد أن أول من نسبها إلى عمر واعتبر أن اثر الموطأ هو الأصل في ذلك هو المجلسي المتأخر (المتوفى 1111 هـ) حيث انه لم يعتمد على اثر الموطأ احدًا قبل المجلسي ، ومن ثم تابعه بعد ذلك بقية علماء الشيعة كالببغاوات.

خامسًا:

وجدنا أن كل محققي الكتب لم يستطيعوا أن يعثروا على مصدر ينسبون إليه هذه التهمة غير اثر الموطأ المتأول .

سادسًا:

لو تتبعنا كثيرًا من التهم التي تطعن بالصحابة والتي تتداول على الألسن اليوم لوجدناها جديدة ولم تكن معروفة لكثير من علماء السيرة والتاريخ وعلى رأسهم علماء الشيعة - ومنها ما يخص الاذان ايضًا وهي حذف عمر عبارة (حي على خير العمل) من الاذان - ، وانما أضيفت متأخرة إليهم بفضل جهود أئمة السوء والباطل .

واخيرًا:

اقول لعبد الحسين لماذا تركت كل الأبواب والأحاديث المذكورة في كتب اهل السنة والتي تثبت عبارة (الصلاة خير من النوم) في اذانهم ؟

وتركت اقوال مؤسسي المذهب الشيعي الذين لم يتهموا عمر بهذه الاضافة ولجأت الى (اثر الموطا) اليتيم ؟ الا يدل هذا على خبث طوية ، وحقد دفين على صحابة رسول الله( ؟

ونحن وايم الحق نحترم الدليل ونستضيء بنور البرهان ونجل الأحاديث النبوية ونحتج بها في إثبات آرائنا كافة ، فلو ثبت عندنا ان هذه العبارة لم تكن على زمن رسول الله ( وان عمر قد اضافها الى الاذان لقلنا بذلك وصرحنا به من دون خوف او وجل كما قلنا بان عثمان هو من اضاف(الاذان الثالث) يوم الجمعة.

هذا واختم قولي عن اثر الموطأ موجهًا كلامي لعلماء الشيعة بالطلب ان يرشدونا الى حديث أو اثر واحد صحيح صريح يثبت ان عمر هو من اضاف عبارة (الصلاة خير من النوم) الى الاذان .

فهذه كتب الحديث والتاريخ والسيرة أمامكم فدلونا على مثل هذا الحديث او الاثر، ودونه خرط القتاد وشيب الغراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت