[1] [135] . [فإن] جاء بمَدّ المَقصور [2] [136] فلا وَجه لَه. والذي يُروى في قَول الشاعِر [3] [137] :
سَيُغنيني الذي أغناك عنّي ... فلا فَقر يَدوم ولا غِناء
فإنّما وَجهُه: ولا غَناء؛ لأن الغَناء غَير خارِج عن مَعنى الغِنَى [4] [138] ، وكذلك أنشَده مَن يوثَق بعِِلمه [5] [139] .
ورُبمّا أرادوا مدّ المَقصور فغَيّروا أوّله وذلك نحو قَوله [6] [140] :
والمَرء يُبليه بَلاءَ السِربال
كَرّ الليالي وانتِقالُ الأحوال
فَفَتَح أوّل البِلى لِيَسوغ له المدّ. فأمّا قَوله [7] [141] :
(1) قال المبرد في الكامل 1/ 129: ولا يكون المصدر في معنى الصوت مضموم الأول إلا ممدودا لأنه يكون على فُعال وقلما يكون المصدر على فُعَل، وقد جاء في حروف نحو الهُدى والسُرى وما أشبهه وهو يسير.
(2) جاء في الأصل قوله:"والبكاء إنما جاء بمد المقصور فلا وجه له"وهو ما يبدو غامضا، لأن فيه سقطا أو تحريفا أخل بمعناه. وقد رأى المراجع أن الوجه فيه قراءتها (فإن جاء بمد المقصور .. ) وهذا مما لا شك أوضح.
(3) الجامع 84 وعبث الوليد 25 والمخصص 12/ 276، 15/ 136 والمحكم واللسان (غنا)
(4) في الأصل: الغناء وهو سهو، والتصويب من اللسان. وفي المخصص 12/ 276 قال أبو إسحاق: الغِنى مقصور فإذا فُتِح مُدّ، فأما قوله:
سيغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غَناء
فإن الرواية غَنَاء بالفتح، ومن رواه بالكسر جعله مصدر غانيت. وانظر ضرورة الشعر 97.
(5) في الأصل: بعمله، والتصويب من اللسان.
(6) للعجاج في ملحقات ديوانه 413 وفيه (مر الليالي واختلاف الأحوال) والمقصور والممدود لابن ولاد 15 وبلا نسبة في الجامع 84 والمخصص 16/ 99.
(7) للفرزدق في ديوانه 373 وبلا نسبة في الجامع 85 والمقصور والممدود 50 وفيه (المُزّاء) بدل (الخرطوم) .