فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 129

[يريد: فبينا هُوَ] . وتُحذَف الياء من"هِيَ"أيضا في الشِعر كما قال الشاعِر [1] [130] :

دارٌ لِسُعدى إذ هِ مِن هَواكا

يريد: إذ هِيَ من هَواكا. ويُجرون المُشَدَّد [2] [131] للضَرورة في الوَصل كَما يُجرونه في الوَقف نحو: سَبسَبّ وكَلكَلّ، قال الشاعر [3] [132] :

ضَخمٌ يُحبّ الخُلُق الأضخَمّا [ظ 215]

ويُقصَر المَمدود في الشِعر ولا يُمَدّ المقصور؛ لأن القَصر إنما هُوَ رَدّ الشَيء إلى أصله نَحوَ قَوله فيما قُصِر من المَمدود [4] [133] :

بَكَت عَيني وحُقّ لها بُكاها ... وما يُغني البُكاء ولا العَويل

فالباب المَدّ لأن الأصوات كُلّها مَبنيّة على (فُعال) أو (فِعال) [5] [134] [أو فَعال أو فَعيل] وليس منها (فُعَل) وذلك نحو الصُراخ والنُباح وكذلك العُواء والبُكاء

(1) من شواهد الكتاب 1/ 27 وفي ضرورة الشعر 111 (دار لسلمى) والإنصاف 2/ 680 وما يجوز للشاعر 117 والجامع 86.

(2) في الأصل: المتشدد، وقد نبه المراجع إلى الصواب.

(3) لرؤبة في الكتاب 1/ 29 وضرورة الشعر 217 وبلا نسبة في ما يجوز للشاعر 65.

(4) نسب لحسان بن ثابت في الكامل 1/ 129 و 1/ 130، والمقصور والممدود لابن ولاد 133 ولكعب بن مالك يرثي حمزة في أسد الغابة 2/ 52 والإصابة 2/ 106 وديوانه 200 وجاء في الأول: قيل أنه يروى لعبد الله بن رواحة، وهو بلا نسبة في الجامع 84 والإنصاف 2/ 747.

(5) هكذا في الأصل وقد شكل الناسخ الفاء بالفتح والكسر معا، ورأى المراجع أن صوابها (فعيل) ولما كان الزجاج يشير بكلامه إلى الأصوات كلها شئنا أن نكمل كلامه بين معكوفين. قال ابن ولاد في المقصور والممدود 133: وحكى الفراء النُداء والنِداء قال ونظيره من الصحيح الصُياح والصِياح بالضم والكسر فيهما جميعا وقالوا الغِناء فجاء مكسورا. وقال الرضي في الشافية 1/ 154: ويجيء فِعال بالكسر في الأصوات أيضا لكن أقل من مجيء فُعال بالضم وفعيل فيها، وذلك كالزِمار والعِرار. وقال بعد ذلك: والغالب في الأصوات أيضا الفُعال بالضم، كالصُراخ والبُغام والعُواء ويشاركه في الغُواث فَعال بالفتح؛ ويأتي فيها كثيرا فَعيل أيضا كالضَجيج والنئيم والنَهيت، وقد يشتركان كالنَهيق والنُهاق والنَبيح والنُباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت