لفظه، إلا أنه مؤنث تلحقه هاء التأنيث لتبين الواحد من الجميع )) [1] و (( ما هو اسم واحد يقع على جميع وفيه علامة التأنيث وواحده على بنائه ولفظه، وفيه علامات التأنيث التي فيه ) ) [2] . وبهذين العنوانين الطويلين عبر عما تضمن معنى الجمع دالًا على الجنس، وله مفرد من لفظه يميزه عنه بالتاء أو بياء النسب وهذا هو المتعارف عليه باسم الجنس الجمعي، وهو ما له مفرد يشاركه في لفظه ومعناه معًا، ولكنه يفرق بينه وبين واحده، بالتاء أو بالياء، غير أن هذين البابين لم يحملا ما يفرق بينهما بالياء، وإنما اقتصر فيما مثل له بالتاء نحو: ومما كان على وزن (فعل) نحو طلح والواحدة طلحة ... فإذا أردت أدنى العدد جمعت الواحد بالتاء .. ومن بنات الياء والواو [3] ... فقصته قصة غير المعتل [4] . ومما يتصل بهذا ما ذكر فيما فيه علامات التأنيث وذلك قولك للجميع: حلفاء، وحلفاء واحدة .. وبهمى للجميع وبهمى واحدة [5] .
فنلاحظ هنا أن سيبويه قد صرح بمصطلح اسم الجنس، أما الأَخفش فنلاحظ أنه لا يتفق مع سيبويه في تصريحه باسم الجنس، ولكنه كان يحد اسم الجنس، وكان في أحيان أخرى يذكر الكلمات التي تدل على اسم الجنس.
أما الفرَّاء فنلاحظ أنه كان يتفق مع الأَخفش إذ أنه كان يحد اسم الجنس. واذا عقدنا موازنة بين الأَخفش والفرَّاء نلاحظ أن الأَخفش:
1 -كان يتنوع في أسلوب معالجته لمادة اسم الجنس، فمثلًا نلاحظ في بعض الأحيان أنه لا يحد اسم الجنس ولكن يقول: ليس بين الواحد والجماعة إلا الهاء ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [6] . جعل البقر مذكرًا مثل التمر والبسر، ... ، وكذلك كل من نحو البقر، ليس بين الواحد والجماعة إلا
(1) ينظر: الكتاب: 3/ 582 - 586، وقد تكرر هذا العنوان لبنات الياء والواو، ينظر: المصدر نفسه: 3/ 595 - 596.
(2) ينظر: نفسه: 3/ 596 - 597.
(3) ينظر: نفسه: 3/ 582 - 583.
(4) نفسه: 3/ 595.
(5) ينظر: الكتاب: 3/ 596، 611، 613، 619.
(6) سورة البقرة: الآية 70.