فقد بلغ عدها (61) إحدى وستون بيتًا [1] ، واختار الأخفش شواهده الشعرية من العصر الجاهلي والإسلامي، والأموي وقد تنوعت مواطن الشعراء لديه، فهم من الحجاز وبوادي نجد ومن شرق الجزيرة وشمالها.
وقد بلغ عدد الأرجاز الصرفية التي ذكرها الأخفش في كتابه معاني القرآن (12) راجزًا صرفيًا [2] .
ومما يلاحظ على الأخفش أنه كان حريصًا على ذكر البيت الشعري كاملًا، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيض} [3] . وهو الحيض، وإنما أكثر الكلام في المصدر إذا بني هكذا أن يراد به المفعل، نحو قولك: ما في برك مكال، أي: كيل، وقد قيلت الأخرى، أي: قيل مكيل، وهو مثل (محيض) من الفعل إذا كان مصدرًا للتي في القرآن، وهي أقل، قال الشاعر:
بنيت مرافقهن فوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقيلًا [4]
يريد: قيلولة. وتقول: جئت مجيئًا حسنًا، فبنوه على (مفعل) ، وهو مصدره [5] . فنلاحظ أن الأخفش قد جاء بالبيت الشعري كاملًا للاستدلال به على المصدر الميمي والذي وزنه مفعل ومفعل وذلك في قوله مكيل ومحيض ومقيل.
(1) ينظر على سبيل المثال: 1/ 155، 1/ 173، 1/ 197، 2/ 300، 2/ 308، 2/ 536، 2/ 517، 2/ 523 وغيرها.
(2) ينظر على سبيل المثال: 1/ 128، 1/ 189، 2/ 388، 2/ 279، 2/ 425، 513 وغيرها.
(3) سورة البقرة: الآية 222.
(4) الشاهد الشعري هو من شعر الراعي النميري، انظر ديوانه: 241.
(5) معاني القرآن للأخفش: 1/ 173.
وينظر على سبيل المثال: معاني القرآن للأخفش: 1/ 155، 2/ 424، 2/ 295، 1/ 73، 1/ 49، 2/ 363، 1/ 266، 2/ 521، 2/ 314، 2/ 376، 1/ 186، 2/ 389، 2/ 506، 1/ 104 وغيرها كثير.