فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 109

وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -.

والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي:

1-الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة.

2-كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم.

3-أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

4-أنه قد تيسر لي الاطلاع على كثير من أحوالهم وآثارهم إما عن طريق القراءة والسماع وخصوصًا الخضر والبشير، أو المشاهدة والقراءة والسماع لأحوال سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز - رحمهم الله -.

ومن خلال ما يأتي من صفحات سيتضح لك نماذج رائعة في الصداقة تنظيرًا وتطبيقًا مما يدلك على نفوس زاكية، وهمم عالية.

ولعل الضمير يعود إلى أقرب مذكور؛ فسماحة الشيخ عبدالعزيز آخر أولئك العلماء وفاةً؛ ولذا ستكون البداية به؛ فإلى ذلك النموذج الأول.

النموذج الأول:

قبل الحديث عن جانب الصداقة في حياة سماحة الشيخ عبدالعزيز

-رحمه الله - يحسن الوقوف على شيء من سيرته، وأخباره، وأخلاقه.

أولًا: نبذة في سيرة سماحة الشيخ:

هو سماحة الشيخ الإمام العلامة المجدد عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله آل باز.

ولد في الرياض في ذي الحجة سنة 1330 هـ، وكان بصيرًا في أول طلبه للعلم - كما يقول - .

ويقول: (( ثم أصابني المرض في عيني عام 1346 هـ فضعف بصري بسبب ذلك ثم ذهب بالكلية في مستهل محرم من عام 1350 هـ والحمد لله على ذلك.

وأسأل الله - جل وعلا - أن يعوضني البصيرة في الدنيا، والجزاء الحسن في الآخرة، كما وعد بذلك - سبحانه - على لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - كما أسأله - سبحانه - أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والأخرى. ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت