وقالَ:"وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ".
*- أمَّا بواطنُهم فلا يعلمُها إلا الله سبحانه وتعالى، ومع هذا زكَّاها سبحانه وتعالى فأذهبَ عنهم ما يزعمُه البعضُ مِنَ النِّفاقِ
فقالَ:"فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ".
وقالَ:"يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ".
وقالَ:"يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا".
وقالَ:"لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ... (117) "سورة التوبة.
لا شكَّ أنَّ هؤلاء الذين مدحَهم الله سبحانه وتعالى كلَّ هذا المدحِ ومدحَهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يمكنُ أبدًا أنْ يكونوا بعد ذلك مِنَ المرتدِّين أو يكونوا منَ المنافقين.
ولو سألتَ الآن عاقلًا فقلتَ له: هل للحجرِ الأسودِ فضيلةٌ؟
لقالَ: نعم، فضيلتُه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وضعَه بيديهِ الشَّريفتين وأنه صلواتُ الله وسلامهُ عليه قبَّله بفمهِ الطَّاهر، فيكفيهِ ذلك شرفًا.
وكذلك ثياب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما فضيلتُها؟
قالوا فضيلتُها أنها مَسَّتْ جسدَ النبيِّ صلَّى الله عليه وآلهِ وسلَّم.
فكيف بالله عليكم بمنْ صَحِبَهُ وجالسَه وصلَّى خلفَه وربما عانقَه يومًا أو دافعَ عنه بنفسهِ وأهلهِ ومالهِ، هؤلاء عند علماءِ الشِّيعةِ بهائمُ ومنافقون ومرتدُّون.