لا باركَ اللهُ فيهمْ لا ولا بَقِيَتْ
مِنْهمْ بِحَضْرَتِنَا أُنْثَى ولا ذَكَرُ
إنَّ أصحابَ النبيِّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم طعنَ الرَّوافضُ في عدالتِهم وماذا وراء ذلك، عندما يطرحُ علماءُ الشِّيعةِ الاثني عشريَّة موضوعَ عدالةِ الصَّحابةِ فإنهم لا يُريدون أعرابيًّا أسلمَ ولم يُذكرْ في كُتُبِ الحديثِ، ولا يُريدون الغامديَّة التي زَنَتْ زمنَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثم تابتْ، لا يُريدون هؤلاء ولكنَّهم يُريدون كبارَ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كأبي بكر وعمرَ وعثمانَ وطلحةَ والزُّبير وعائشةَ ... وهَلُمَّ جَرًّا.
يُريدون تمهيدَ الطَّريقِ لضربِ هؤلاء الأعلامِ لكسرِ حاجزِ العدالةِ فحينما يتحطَّم الجدارُ و يجوزُ الطَّعْنُ في صحابيٍّ مِنْ هؤلاء الكرام يصبحُ الطَّعنُ بأبرزِ الصَّحابةِ وأكثرِهم ثُقْلًا أمرًا سهلًا للغايةِ، و بالذَّاتِ إذا جاءَ هذا الطَّعنُ وهذا الشَّتمُ والتنقُّص تحت مُسَمَّى الاعتدالِ أو الموضوعيَّةِ والمنهجيَّةِ العلميَّةِ.
لو نظرنا في حالِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع أصحابهِ
وأنا أخاطبُ عقلاءَ الشِّيعةِ، أقولُ: لو كتبَ الله سبحانه وتعالى أنْ يُريَكم رجلًا قياديًّا قد آتاهُ الله سبحانه وتعالى مِنَ الصَّلاح والتَّقوى والإيمان ما فيه خيرٌ وبركةٌ، ثم علمنا أنَّ هذا الرَّجُلَ يتولَّى أناسًا بعضُهم مؤمنٌ وبعضُهم منافقٌ، وأنه لفضلِ الله عليه يعرفُ أهلَ النِّفاقَ مِنْ لحنِ