انظر مرة أخرى الى موضع هاتين الكلمتين: {الصابرين} {صبرا} . واليك هذه: { ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} .
فجاءت الآية التالية مباشرة {فهزموههم} .
انها علاقة قوية... علاقة وثيقة.. حقا ان النصر مع الصبر....
والله ان هذا القرآن له تأثير بالغ في القلوب ولكن..!!
اجعل دعاءك الدائم: { ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} ...
شرط بشرط
يقول تعالى في سورة الأنفال:
{إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} الأنفال 65.
سبحان الله..!! إن كان شرطكم النصر فشرط الله الصبر.
هل تصبر عن المعاصي؟ هل تصبر على الطاعات؟ هل تصبر على المذاكرة؟
هل تصبر على بر الوالدين؟ هل أنت حريص على خلق الصبر؟ هل..؟
انك لن تشترط شرطا الا وستجد أمامه شرطا آخر.
ومن أدنى: أنت أم الله..!؟ حاشا لله.
وعد الحر دين عليه، فهل تعدني أن تصبر..!؟
لماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات..!؟
والآن.. هل نعيش مع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يتحدث فيها عن الصبر.. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الصبر ضياء"رواه مسلم 533 والترمذي 3517 وابن ماجه 280 والامام أحمد5\342.
اقرأها مرة أخرى، فكّر فيها الآن، أسمعك تقول:"أنا أعرفها لقد قرأتها كثيرا". وأقول لك هذا شيء جميل ولكن لماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة"ضياء"؟.
ماذا لو كان"الصبر قوة"أو"الصبر برهان"أو"الصبر عزيمة".
لقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة:"ضياء"؛ لأن أزمات الدنيا ظلمات، منها:
فقد أم، فقد اب، فقد عضو من أعضاء الجسد... كل هذه الأشياء ظلمات تجعل الانسان لا يرى، انها كآبة تصل الى حد الظلام، والمعاصي أيضا ظلمات، وما الذي يخرج من الظلمات...؟ انه الضياء.. ولكن كيف يأتي الضياء وسط الظلمات..!؟
لقد أوتي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم:"الصبر ضياء"...
افهم ونفذ..!!
ويا له من عطاء..!!