ولكن ها نحن وجدنا علماء الشيعة أنفسهم يعدون هذه الطوائف النائية عن الحق التي ذكرنا بعض عقائدها من فرق الشيعة وهو نفسه يفعل ذلك أحيانًا. و نحن لم ندع قط أن كل قول تقوله طائفة من طوائف الشيعة يكون قولًا لجميع طوائفها, ولكن ندعي أن الباطل الموجود في طوائفها كلها لا يوجد مجموعًا في أهل نحلة من النحل ولا ملة من الملل؛ بل هم يفوقون العالم بأسره في وفرة الأخطاء والخطايا والضلالات الكبرى. ولم توجد هذه الآفات الشيعية التي ذكرها النوبختي في فرق الشيعة مجتمعة في فريق ولا فرق من خلق الله فيما نعلم. على أنه قد اجتمع في طائفة الإمامية الاثنا عشرية من ذلك ما طم الوادى. ونحن نورد هنا نماذج من هذه الآفات ناقلين لها من كتبهم المطبوعة في مطابعهم المسماة بأسماء أئمتهم:
الفصل الثاني
النبي هو موجد العالم عند الشيعة:
قال السيد محسن الأمين العاملي في كتاب أعيان الشيعة الجزء الخامس (ص 520) قال الشيخ إبراهيم بن يحيى الشيعي الاثنا عشري في امتداح النبي عليه الصلاة والسلام:
ساد الورى بفضائل وفواضل ... وأقلها إيجاد هذا العالم
أنا عبدك القن الذي لا يبتغى ... إلا رضاك وأنت أرحم راحم
فأقل فواضل النبي وفواضله إيجاده العالم وهذا كفر بلا مرية.
رجوع الأمر كله إلى علي:
ثم ذكر السيد محسن في هذا الجزء عن الشيخ إبراهيم بن صادق أحد علمائهم (ص: 220) أنه قال في علي:
يا من إليه الأمر يرجع في غد ... ... لديه أعمال الخلائق ترفع
وله مآل ثوابها وعقابها ... ... عطي العطاء لمن يشاء ويمنع
علي عندهم غير محدود الذات والصفات:
وفي هذه القصيدة يقول:
وأرى الألى لصفات ذاتك حدودًا ... ... قد أخطئوا معنى علاك وضيعوا
ولآي مجدك يا عظيم المجد لم ... ... يتديروا وحديث قدسك لم يعوا
ولك الرمام تهب من أجداثها ... ... والشمس بعد مغيبها لك ترجع
والشمس بعد مغيبها إن ردها ... ... بالسر منك وصى موسى يوشع
فهي التي بك كل يوم لم تزل ... ... من بدء خطرتها تغيب وتطلع