فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 63

إذا قالوا هذه المقالة قلنا لهم:إن أئمتكم أنفسكم فعلوا هذا الذى فعلناه، و ذكروا الفرق التي يشملها لفظ الشيعة العام وإن لم يكونوا اثنا عشرية مع طائفة الاثني عشرية كما فعل النوبختي وغيره هو الذهاب إلى التشيع والاستمساك به وإن كان بينهم فرق وخلاف في التفصيل، فلا يضر ولا يمنع هذا الذي فعلناه وفعله غيرنا من أهل السنة ومن الشيعة وممن كتبوا في عقائد الناس وإن كانوا غير مسلمين. ولهذا نجد مؤلفي الشيعة عندما يريدون تعداد الشيعة وبيان كثرتهم وعظمتهم وشأنهم في العالم الإسلامي يذكرون كل من يشمله لفظ الشيعة والتشيع، فيذكرون الزيدية والإسماعيلية. ويذكرون أيضًا غيرهم. وقد فعل هذا الشيخ محسن الأمين العاملي في كتابة"أعيان الشيعة"في مواضع, وهو وغيره يشيدون بذكر الفاطميين ويفاخرون بهم ويعدونهم منهم وإليهم، مع أن الفاطميين ليسوا اثني عشرية وإنما إسماعيلية، وقد وجدنا مؤلفي الإمامية يذكرون حين الرد على أهل السنة كل من قابل الشيعة وإن كان من يذكرون بعيدين جدًا عن أهل السنة بالمعنى الخاص. فهم عندما يتعرضون لنقد أهل السنة وللرد عليهم يذكرون أقوال الجهمية والجبرية والمرجئة والخوارج والمعتزلة ويسبونهم بما تقوله إحدى هذه الطوائف من الأغلاط والمنكرات، مع أن هذه الفرق ليست جميعًا من أهل السنة بل أهل السنة يبرءون منها ومن باطلها, بل بعض هذه الفرق أقرب إلى الشيعة منهم إلى أهل السنة كالمعتزلة مثلًا، فإن أصولهم تجنح إلى أصول الشيعة أكثر من جنوجها إلى أصول أهل السنة. فعد المعتزلة من الشيعة أصدق من عندهم في أهل السنة, ولكن الكتاب الشيعة يعدون المعتزلة في أهل السنة؛ لأنهم يخالفونهم في أصول الإمامة. ومقياس الناس عند الشيعة مسألة الإمامة والغلو في علي وولده, ثم القدح في أعدائهم أو من زعموهم لهم أعداء وإن كانوا أصدقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت