وهذا الذي حكاه أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتابه"فرق الشيعة"يوافق ما حكاه عنهم جميع من كتبوا في الملل والنحل كالأشعرى و ابن حزم و الشهرستاني و المقريزى وغيرهم من أهل السنة. وهذا الذي نقلناه عن هذا الكتاب الشيعي الإمامي لهذا المؤلف الشيعي الإمامي يصدق ما حكيناه عن الطائفة في الجزء الأول ناقلين له من كتب أهل السنة. وكنا حين ذاك لم نر كتاب فرق الشيعة وإلا لنقلنا منه لا من كتب أهل السنة ليكون ذلك أمكن في إظهار الحجة وتقليم أظافر النزاع والعناد.
نعم قد يقولون: إن هذه الفرق التي يحكى عنها النوبختي وغيره هذه الآفات الاعتقادية والآفات العقلية ليست موافقة لما تذهب إليه طائفة الإمامية الاثنا عشرية المحقة، بل هي تبرأ من هذه الفرق جميعًا وتضللها جميعها، وتحكم عليها بالزيغ، فمن العدوان إذًا ذكر هذه الفرق في معرض الرد على طائفة الإمامية, ومن العدوان أيضًا مزج هذه الفرق الضالة بها وهي تعوذ بالله منها...