فكان لزامًا علينا في هذه الرسالة الموجزة كشف حقيقة الشيعة والتشيع وتقديم أصولهم الكفرية من خلال مصادرهم الخاصة بهم مع عرض للحكم الشرعي عليهم من كبار علماء السلف والخلف حتى يصير أهل السنة والجماعة على يقين تام بأنهم هم الفرقة الناجية التي تحدث عنها المعصوم عليه الصلاة والسلام فيحمدوا الله على ذلك حمدًا كثيرًا.
( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب )
نشأة التشيع
نشأ المذهب الشيعي على يد الزنديق المنافق عبدالله ابن سبأ اليهودي الذي أظهر الإسلام وكان يبطن الكفر لهدف إفساد الإسلام وعقائده كما فعل بولس بدين النصارى وقد سعى في إشعال فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ، ولما قدم على الكوفة أظهر الغلو في علي فزعم أولا أنه نبي ثم قال أنه الإله في الحقيقة وكان يدعو الخلق إلى مقالته فأجابته جماعة فلما رفع خبرهم إلى علي رضى الله عنه أمر بحفر حفرتين وكان يحرقهم فيهما.
وهرب عبد الله ابن سبأ وبعد أن قتل الإمام علي قال ابن سبأ أن علي حى لم يقتل ولم يمت وعن قريب ينزل من السماء وينتقم من أعدائه ووافقه ابن السوداء في مقالته وكانا يقولان إذا نزل علي رضى الله عنه من السماء تفتح له عينان في مسجد الكوفة أحدهما من العسل والاخرى من السمن وشيعته يأكلون منها إنتهى كلام ابن القيم رحمه الله.
ثم ما لبث أن سرى هذا الداء في العالم الإسلامي تحت ستار الكيد والتآمر والخداع وامتلء تاريخ الأمة الإسلامية بغدرات وخيانات الشيعة فطالما تواطؤا مع اليهود والصليبيين والتتار على مدار جميع العصور حتى يومنا هذا.