الصفحة 9 من 20

فإتقوا الله معشر المسلمين والمجاهدين في ميادين الحرب وفي كل مكان واصبروا وصابروا في جهاد النفس على طاعة الله وكفها عن محارم الله وفي جهادها على قتال الأعداء ومنازلتهم والاستعانة بالله في الصبر على المواقف المهولة تحت أزيز الطائرات وأصوات المدافع وتذكروا أسلافكم الصالحين من الأنبياء والمرسلين وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين ومن تبعهم من المجاهدين الصادقين فلكم فيهم أسوة وفيهم لكم عظة وعبرة فقد صبروا كثيرًا وجاهدوا طويلًا ففتح الله بهم البلاد وهدي بهم العباد ومكن لهم في الأرض ومنحهم السيادة والقيادة بإيمانهم العظيم وإخلاصهم لمولاهم الجليل وصبرهم في مواطن اللقاء وإيثارهم الله والدار الآخرة على الدنيا وزهرتها ومتاعها الزائل كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقاًّ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} (التوبة: 111) ، وقال جل شأنه {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} (السجدة: 24) ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنه سئل أي العمل أفضل؟. قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم أي يا رسول الله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت