الصفحة 8 من 20

وينبغي لك أيها المؤمن المجاهد أن تتدبر كثيرًا قوله عز وجل {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} (آل عمران: 120) إنها والله كلمة عظيمة ووعد صادق من ملك قادر جليل إذا صبرت على مقاتلة عدوك وجهاده مع ثبات بتقوى الله عز وجل وهي تعظيمه سبحانه والإخلاص له وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، والحذر مما نهى الله عنه ورسوله. هذه حقيقة التقوى ولاشك أن الصبر والمصابرة في جهاد الأعداء من جملة التقوى والصبر على جهاد النفس لأن الله سبحانه قد أمر على الصبر وأفرده بالذكر لعظم شأنه وشدة الحاجة إليه، وقد ذكره الله من كتابه الكريم في مواضع كثيرة جدًا منها قوله جل وعلا: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال: 46) ، وقوله سبحانه: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر: 10) ، وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران: 200) ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء هو خيرًا وأوسع من الصبر"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت