{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ} (الحج: 40 - 41) ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} ... (آل عمران: 118) إلى أن قال سبحانه: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (آل عمران: 120) ففي هذه الآيات التصريح من الله عز وجل بوعد عباده النصر على أعدائهم والسلامة من كيدهم مهما كانت قوتهم وكثرتهم لأنه عز وجل أقوى من كل قوى وأعلم بعواقب الأمور وهو عليهم قدير وبكل أعمالهم محيط ولكنه عز وجل شرط لهذا الوعد شرطًا عظيمًا وهو الإيمان به وتقواه ونصر دنيه والاستقامة عليه مع الصبر والمصابرة فمن قام بهذا الشرط أوفى الله لهم الوعد وهو الصادق في وعده {وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعَادَ} (الزمر: 20) ومن قصر في ذلك أو لم يرفع به رأسًا فلا يلومن إلا نفسه.
يا معشر المسلمين من العرب وغيرهم النصر على الأعداء يكمن في التمسك بشريعة الله والسير على نهجه.