الصفحة 6 من 20

أيها المجاهدون لقد بين الله سبحانه في هذه الآيات فضل الجهاد وعاقتبه الحميدة للمؤمنين وإنها النصر والفتح القريب في الدنيا مع الجنة والرضوان من الله سبحانه والمنازل العالية في الآخرة، ودلت الآية الثانية وهي قوله تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} على وجوب النفير للجهاد على الشبان والشيوخ إذا دعا الواجب لذلك لإعلاء كلمة الله وحماية أوطان المسلمين وصد العدوان عنهم مع ما يحصل بالجهاد للمسلمين من العزة والكرامة والخير العظيم والأجور الجزيلة وإعلاء كلمة الحق وحفظ كيان الأمة والحفاظ على دينها وأمنها، وأخبر سبحانه في الآيتين الثالثة والرابعة أن الجهاد في سبيل الله أفضل من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام بالصلاة والطواف ونحو ذلك، وأن أهله أعظم درجة عند الله وإنهم هم الفائزون، كما أخبر سبحانه أنه يبشرهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم الآية وأخبر في الآية الخامسة أنه مع المتقين والمعنى بنصره وتأييده وحفظه وكلاءته لهم وقد ورد في القرآن الكريم من الآيات الكريمات في فضل الجهاد والحث عليه والوعد بالنصر للمؤمنين والدمار على الكافرين سوى ما تقدم ما يملأ قلب المؤمن نشاطًا وقوة ورغبة صادقة في النزول إلى ساحة الجهاد والاستبسال في نصرة الحق ثقة بوعد الله وإيمانًا بنصره ورجاء للفوز بإحدى الحسنيين وهما النصر والمغنم أو الشهادة في سبيل الحق كما قال الله عز وجل: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} (التوبة: 52) ، وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7) ، وقال عز وجل: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ} (الروم: 47) ، وقال سبحانه وتعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت