فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 10

في ذاته يحتذى فيه حذوه وينتهج فيه نهجه، قال عز من قائل: {ولم يكن له كفوًا أحد} وقال جل جلاله لأهل تعلم له سميا"وقال عز وجل: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} سبحاته جل وعلا وهو غفور على وزن مفعول وهو أبلغ من اسمه غافر فيه كثرة مغفرته وسعة مغفرته سبحانه وهو غفار أبلغ من غفور لسبحانه وفيه زيادة على السبق تكرر المغفرة منه جل وعلا مرة بعد مرة والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر عن الرجل الذي أصاب ذنبا فقال أي رب إني أصبت ذنبا فاغفر لي فقال الله جل جلاله: (( علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب قد غفرت لك ) ). ثم أصاب ذنبا قال. أي رب إني أصبت ذنبا فاغفر لي قال الله جل جلاله. علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب قد غفرت له، فهذا يشهد لتكرر المغفرة منه عز وجل مرة بعد مرة، وإلا فلولا ذلك فكيف يستطيع امرؤ العيش لولا علمه بأن ربه يغفر الذنب. المقصود أن قيام رمضان مع الإيمان والاحتساب من الأسباب مغفرة الله للعبد ما مضى من ذنوبه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر -أي العشر الأخيرة من رمضان- شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله، متفق عليه."

فيه هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأخيرة ألا وهو الاجتهاد في العبادة، لأنه خاتمة العمل، فكان عليه الصلاة والسلام يحيي ليله ويشذ مئزره فيعتزل النساء ويشمر للعبادة، ولأجل موافقة ليلة القدر في العشر الأواخر التي هي خير من ألف شهر كما ذكر الله جل وعلا في كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت