فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 10

وعن عائشة وأم سلمة- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا من جماع، ثم يغتسل ويصوم، متفق عليه. وزاد مسلم: ولا يقضي، في هذا الحديث بيان صحة صوم من أصبح أي دخل بعد الصباح وهو جنب من جماع وقد نقل النووي: إنه إجماع -كما نقله عنه صاحب سبل السلام- والمقصود إذا أصبح بطلوع الصبح لا طلوع الشمس حتى لا يفهم أنه يجوز له أن يؤخر الاغتسال حتى طلوع الشمس كما قد يفهمه بعض الناس، لكن المقصود أنه يصح صومه ويمسك لأنه لا يلزم من الإمساك الطهارة، لكن يغتسل حتى يصلي الفجر في وقتها.

وعليه فالحائض والنفساء إذا طهرت قبل طلوع الفجر فعليها أن تمسك وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر ويصح صومها بذلك.

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )متفق عليه.

فقال أهل العلم. من قام رمضان إيمانا أي تصديقا بوعد الله وتصديقا بمشروعيته واحتسابًا أي طلبًا لوجه الله ومرضاته، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه - والمغفرة هي وقاية شر الذنب في الدنيا والآخرة، وستره لأنه مأخوذ من المغفر والمغفر هو ما يوضع على الرأس فيستر الرأس ويقيه الضربات، والله جل جلاله غافر ومغفرته عظيمة بعظمته سبحاته، لأن الصفة تابعة للموصوف والكلام على صفاته جل وعلا وتبارك وتقدس ربنا فرع عن الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت