المطلب الرابع
هل الإخبار بالرؤية من باب الشهادة، أو من باب الرواية؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين.
القول الأول: التفريق بين الإخبار برؤية هلال رمضان وغيره فالإخبار برؤية هلال رمضان من باب الرواية والإخبار برؤية هلال شوال وبقية الشهور من باب الشهادة. وإليه ذهب من يرى دخول شهر رمضان برؤية العدل الواحد وهم الحنفية في حال الإغمام والشافعية والحنابلة مطلقا [1] .
واستدلوا بما استدلوا به هناك.
القول الثاني: أنه من باب الشهادة مطلقا. وإليه ذهب من اشترط لثبوت شهر رمضان وغيره رؤية عدلين يشترط فيهما ما يشترط في الشاهد من البلوغ والعقل والذكورية والحرية والعدالة وانتفاء التهمة .... الخ.
وهم المالكية وبعض الحنفية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة.
هذا في رمضان وأما في بقية الشهور فالجميع متفقون على أنه من باب الشهادة وأنه لابد فيه من شاهدين عدلين إلا ما روي عن أبي ثور. على خلاف بينهم في قبول شهادة المرأة والمستور والعبد ... الخ.
(1) ينظر ص من هذا البحث.