المطلب الثالث
الشهادة برؤية هلال شوال وبقية الشهور
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال.
القول الأول: التفريق بين حال الصحو وحال الغيم.
فيشترط في حال الصحو رؤية الجماعة، وفي حال الغيم شهادة رجلين أو رجل وامرأتين تتوافر فيهما شروط الشاهد. وإليه ذهب الحنفيّة.
مستدلين بأن الإخبار في هلال شوال من باب الشهادة لأن فيه نفعًا للمخبر، وهو إسقاط الصوم عنه فكان متهما، فاشترط العدد نفيًا للتهمة بخلاف هلال رمضان فإنه لا تهمة فيه.
القول الثاني: أنه يشترط الرؤية المستفيضة، أو شهادة عدلين ممن يشهدون في الحقوق العامة. وإليه ذهب المالكية.
القول الثالث: أنه يشترط لثبوت هلال شهر شوال وبقية الشهور رؤية رجلين عدلين.
وإليه ذهب الشافعية والحنابلة [1] .
واستدلوا بحديث حسين بن الحارث وحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب السابقين. واحتياطا للعبادة. ولأن ذلك مما يطلع عليه الرجال غالبا، وليس بمال ولا يقصد به المال أشبه القصاص.
(1) ينظر المجموع 6/ 281 والشرح الكبير 7/ 338 وكشاف القناع 5/ 210.