الصفحة 9 من 46

1 -شهيد في الدنيا والآخرة، وهو من قتل في حرب الكفار لإعلاء كلمة الله، وهذا أفضل الأقسام.

2 -وشهيد في الدنيا فقط، وهو من قتل في حرب الكفار، وقام به مانع يمنع من تحقق الشهادة الكاملة فيه، كفساد النية، أو الغلول [1] ، ونحو ذلك.

والمراد بكون هذا شهيدًا: أنه تجرى عليه أحكام الشهيد الدنيوية من عدم التغسيل والتكفين والصلاة عليه، وقد ينازع في تسمية هذا شهيدًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نفى عنه الشهادة.

3 -وشهيد في الآخرة فقط، وهو من عدا ذلك، من المذكورين في الأحاديث المتقدمة وغيرها، فيعطون من جنس أجر الشهداء، ولا تجري عليهم أحكامهم الدنيوية [2] .

قال النووي:"اعلم أن الشهيد ثلاثة أقسام:"

أحدها: المقتول في حرب الكفار بسبب من أسباب القتال، فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة وفي أحكام الدنيا، وهو أنه لا يغسل ولا يصلى عليه.

والثاني: شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا، وهو المبطون والمطعون وصاحب الهدم ومن قتل دون ماله، وغيرهم ممن جاءت الأحاديث الصحيحة بتسميته شهيدًا، فهذا يغسل ويصلى عليه، وله في الآخرة ثواب الشهداء، ولا يلزم أن يكون مثل ثواب الأول.

والثالث: من غلَّ في الغنيمة، وشبهه ممن وردت الآثار بنفي تسميته شهيدًا إذا قتل في حرب الكفار، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا، فلا يغسل ولا يصلى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة، والله أعلم" [3] ."

وأعلى أنواع هؤلاء الشهداء: المقتول في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمة الله عز وجل [4] فعن جابر قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الجهاد أفضل؟ قال: (من عُقِر جَوَادُهُ وأُهْرِيقَ

(1) وسياسي ذكر الأدلة على ذلك.

(2) ينظر: الفروع لابن مفلح (3/ 300) وبذل الماعون (189) والفتح (6/ 44) وشرح رياض الصالحين للعثيمين (3/ 517 - 518) .

(3) شرح النووي على مسلم (2/ 523) و (13/ 67) .

(4) ينظر: شرح رياض الصالحين (3/ 517) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت