فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 45

1 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه:"اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية بسبعة أرؤس، فقال الناس: ما ندري أتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جعلها أم ولد؟ فلما أراد أن يركب حجبها فعلموا أنه تزوجها" (47) . وجه الاستدلال: أنهم لم يستدلوا على تزويجها إلا بالحجاب مما دل على عدم اشتراط الإشهاد في عقد النكاح (48) .

2 -وروى عباد بن سنان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أنكحك آمنة بنت ربيعة بن الحارث، قال: بلى، قد أنكحتها ولم يشهد" (49) .

3 -ولما روي أن عليًا زوج أم كلثوم من عمر ولم يشهد (50) .

ثالثًا: استدلوا بآثار رويت عن بعض الصحابة، منها:

1 -احتج الإمام أحمد بأن ابن عمر زوج بلا شهود، وهو من أشد الصحابة رضي الله عنهم تمسكًا بالسنة، فقد روى عبد الرزاق (51) عن معمر عن أيوب عن نافع عن حبيب مولى عروة بن الزبير قال: بعثني عروة إلى عبد الله بن عمر لأخطب له ابنة عبد الله، فقال عبد الله: نعم إن عروة لأهل أن يزوج، ثم قال: ادعه، فدعوته لم يبرح حتى زوجه، قال حبيب: وما شهد ذلك غيري وعروة وعبد الله.

2 -فعله الحسن بن علي وابن الزبير (52) ، وسالم وحمزة ابنا عبد الله بن عمر (53) .

رابعًا: استدلوا أيضًا بعدة تعليلات وأقيسة، منها:

1 -قياس النكاح على الرهن والكفالة في عدم اشتراط الإشهاد فيها بجامع أن كلًا منها عقد توثيق (54) .

2 -قالوا: ولأن كل شخص لا يحتاج إليه في إيجاب ولا قبول لم يكن حضوره شرطًا في انعقاد النكاح كالزوجة وسائر الأجانب (55) .

مناقشة الأدلة:

مناقشة أدلة القول الأول:

أولًا: الأحاديث التي استدلوا بها لا تخلو في جملتها من مقال، ولا يثبت في اشتراط الشهادة حديث يتعين القول به والمصير إليه، وقد ضعف هذه الأحاديث بعامة عدد من الأئمة، فمن أقوالهم:

أ - قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية الميموني:"لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشاهدين شيء" (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت