5 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا بد في النكاح من أربعة: الولي والزوج والشاهدين" (36) ، وغيرها من الأحاديث الدالة على اشتراط الشاهدين في النكاح.
6 -روي عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل" (37) . قال الشافعي رحمه الله: هذا وإن كان منقطعًا دون النبي صلى الله عليه وسلم فإن أكثر أهل العلم يقول به، ويقول: هو الفرق بين النكاح والسفاح (38) .
ثانيًا: استدلوا أيضًا بآثار مروية عن عدد من الصحابة منها:
1 -عن الحسن وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" (39) .
2 -وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال:"هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمته" (40) . قال الزركشي: وخص النكاح - والله أعلم - باشتراط الشهادة، دون غيره من العقود، لما فيه من تعلق حق غير المتعاقدين وهو الولد (41) .
3 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"لا نكاح إلا بولي ولا نكاح إلا بشهود" (42) .
ثالثًا: من المعنى:
1 -قالوا: إن اشتراط الشهادة في النكاح آكد من اشتراطها في البيع؛ لأن النكاح يتعلق به حق غير المتعاقدين، وهو الولد؛ لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه بخلاف البيع (43) .
2 -ولأن في اشتراط الشهادة في عقد النكاح احتياطًا للأبضاع، وصيانة للأنكحة عن الجحود (44) .
أدلة القول الثاني:
أولًا: استدلوا بالعموميات:
1 -بعموم قول الله تعالى:"فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ" (النساء: من الآية3) ، فلم يذكر الله تعالى الشهادة، فيبقى النص على الإطلاق ولا تشترط الشهادة (45) .
2 -وبعموم قول الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" (المائدة: من الآية1) ، والنكاح من العقود التي يجب الوفاء بها دون شهود (46) .
ثانيًا: من السنة: