فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 45

النكاح لغة: مصدر من نكح، والنون والكاف والحاء كما يقول ابن فارس أصل واحد، وهو البضاع، ويطلق على العقد دون الوطء، وعلى الوطء (12) . قال ابن جني: سألت أبا علي الفارسي عن قوله"نكحها"قال: فرقت العرب فرقًا لطيفًا تعرف به موضع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح بنت فلان أرادوا تزوجها وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته لم يريدوا إلا المجامعة؛ لأنه بذكر امرأته أو زوجته يستغنى عن العقد (13) . اصطلاحًا: عرف النكاح بعدة تعاريف، وأختار منها: أنه: عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ الإنكاح والتزويج أو ما في معناهما، وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء (14) .

اشتراط الشهادة في عقد النكاح: اختلف العلماء في أصل الشهادة في عقد النكاح، وعند تأمل أقوال الفقهاء يتبين أن الخلاف في اشتراط الشهادة في عقد النكاح منحصر في قولين، وسبب الخلاف يرجع إلى أمرين: الأول: هو المقصود من الشهادة في النكاح، هل هي حكم شرعي يجب امتثاله والعمل به، أم يقصد بها التوثيق وسد ذريعة الاختلاف؟ فمن قال إنها حكم شرعي، قال إن الشهادة شرط في صحة عقد النكاح، ومن قال: إنها توثيق لم يشترط الشهادة في عقد النكاح، كالرهن والكفالة لا تشترط في البيوع (15) . الثاني: الاختلاف في تصحيح أحاديث اشتراط الشهادة في عقد النكاح، فمن صححها أو بعضها قال باشتراط الشهادة، ومن رأى عدم صحتها قال بخلاف ذلك.

تحرير محل النزاع: اتفق الجميع أنه لا بد من إظهار عقد النكاح للتفريق بين المعقول عليها بنكاح وغير المعقود عليها، واختلف في حقيقة إظهار النكاح، فطائفة شرطت إظهاره بالشهود، وطائفة قالت: يتحقق الإظهار بإخراجه عن أن يكون سرًا غير مكتوم وإن لم يحضره أحد، ثم يشهد بعد ذلك (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت