فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 45

القول الأول: لا يجوز له إجبار ابنته على النكاح. وهو مذهب الحنفية (89) ، ورواية عن الإمام أحمد (90) ، وقال به الأوزاعي، والثوري، وأبو عبيد، وابن المنذر،، وطاووس (91) ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (92) . وقال ابن القيم:"لا تجبر البكر البالغ على النكاح ولا تزوج إلا برضاها وهذا قول جمهور السلف، ومذهب أبي حنيفة، وأحمد في أحد الروايات عنه، وهو القول الذي ندين الله به، ولا نعتقد سواه، وهو الموافق لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره ونهيه، وقواعد شريعته ومصالح أمته" (93) ، واختاره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم (94) .

القول الثاني: يجوز للأب إجبار ابنته البكر الكبيرة على النكاح. وهو مذهب الإمام مالك (95) ، والشافعي (96) ، والصحيح في مذهب الإمام أحمد (97) .

الأدلة: استدل أصحاب القولين بأدلة كثيرة من السنة والأثر والمعقول، واقتصر هنا على أقوى أدلة الفريقين (98) .

أدلة القول الأول:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن"، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال:"أن تسكت". ووجه الاستدلال ظاهر، إذ يدل على أن البكر البالغ لا تجبر إذا امتنعت، إذ لا معنى لاستئذان من لا تدري ما الإذن، ومن يستوي سكوتها وسخطها (99) ، وهي الصغيرة.

2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم" (100) ، واستدلوا بأدلة من الآثار (101) .

أدلة القول الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن وإذنها سكوتها" (102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت