ارار خصومه ... ان يحصروه فيه ويقيدوه به، وان الاسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وسماحة وقوة، وخلق، ومادة وثقافة وقانون [1] .
ان هذا تلخيص جيد لحقيقة المشكلة القائمة، وتبيين لمعنى الشمولية الذي استقر في كتابات المفكرين الاسلاميين ولا بأس ان اضع بين يدي القارئ الكريم نماذج من هذه الكتابات:
يقول الاستاذ محمد قطب:
"يشمل هذا المنهج الرباني كل حياة الانسان ... لا يأخذ عقله دون روحه ... لا يأخذ دنياه ويترك اخرته ولا يأخذ اقتصادياته او اجتماعياته او سياساته ويهمل اخلاقياته، كلا انه شامل لكل كيان الانسان [2] "
ويقول الشيخ يوسف القرضاوي:
"فمما لا شك فيه ان هذه الشريعة من عند الله - عز وجل - فكما لها مستمد من كمال من انزلها ... ومنزل هذه الشريعة هو خالق هذا الانسان فهو يعلم ما يحتاج اليه الانسان في حياته المادية والمعنوية، الفردية والجماعية الدنيوية والاخروية" [3]
ويقول المستشار علي جريشة:
"والشرعية الربانية تظل بمثلها ومبادئها واصولها الفرد والاسرة والامة والدولة ... والشمول يمتد من مجال العقيدة الى مجال الاخلاق والعبادات ثم المعاملات بكل صنوفها" [4]
ثم جاء الشيخ سعيد حوى ليرسم لوحة لمعنى الشمولية ونقتبسها منه كما رسمها هو:
الاسلام ... مؤيدات: الجهاد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حكم وعقوبات.
بناء"مناهج حياة": منهاج سياسي، منهاج اقتصادي، منهاج عسكري، منهاج تعليمي، منهاج اخلاقي، منهاج اجتماعي.
اركان - عبادات: صلاة، زكاة، صوم، حج
عقيدة: الشهادتان، الايمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الاخر [5]
(1) البنا: حسن / مجموعة الرسائل، ص 158 - 159.
(2) قطب، محمد، الاسلام كبديل، ص 40
(3) القرضاوي، يوسف، المرجعية العليا في الاسلام، ص 183، القرضاوي، يوسف، الخصائص العامة للاسلام، ص 99 - 106.
(4) جريشة، علي، المشروعية الاسلامية، ص 166.
(5) حوى، سعيد الاسلام، ج 1، ص 13