الصفحة 12 من 23

يقول الله تعالى:"يؤمئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره" [1] . فالانسان إذا عمل في الدنيا عملا ايا كان هذا العمل فإنه سيجد نتيجته في الاخرة، ان خيرًا فخير، وان شرا فشر، وينسحب هذا على القول الذي قد لا يلقي الانسان له بالا، يقول الله تعالى:"ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" [2] .

وفي الحديث القدسي بقول الله تعالى:"يا عبادي إنما هي أعمالكم ن احصيها لكم، ثم اوفيكم اياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ الا نفسه" [3] .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه، وعن جسمه فيم ابلاه". [4]

هذه نصوص صريحة في ان الحساب هناك سيتناول كل شيء ن فهل يصح ان يحاسب الانسان على كل شيء دون ان يعرف من الله حكمه في كل شيء؟ ومن هنا فشمولية الحساب تعني شمولية الشريعة بالضرورة، والا وقع ما ينافي الحكمة والعدل - حاشالله تعالى:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا" [5]

المبحث الثالث: ادلة الشمولية من الكتاب والسنة

اولا: القرآن الكريم

1.يقول الله تعالى:"ونزلنا عليك الكتاب تبياناُ لكل شيء" [6] .

2.يقول الله تعالى:"ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء" [7] .

3.يقول الله تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينًا. [8] "

4.يقول الله تعالى:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما" [9] .

هذه الايات واضحة الدلالة وهي مترابطة يفسر بعضها بعضا ويؤكده، وكلها تصب في موضوع البحث، فالاولى وصفت الكتاب العزيز بأنه تبيان لكل شيء وهذا بيان ما فوقه بيان يقول ابن كثير في هذه الاية: قال

(1) الزلزلة: 6 - 8

(2) ق: 18

(3) مسلم السراج الوهاج، ج 10، ص 209

(4) الترمذي سنن الترمذي، ج 7، ص 136، رقم الحديث 2419

(5) الاسراء: 15

(6) النحل: 89

(7) يوسف: 111

(8) المائدة: 3

(9) النساء: 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت