الصفحة 4 من 33

وأما كلمة «العقار» فالمراد به الأرض وما عليها من بناء، وشجر، وتمر، فهو يشمل: كل ما له أصل وقرار من دار، أو ضيعة، أو مصنع، أو مخزن وما في حكمها دون المنقول، فحق التملك في المنقول من ثياب، ودنانير، ودراهم وما شاكلها، ليس فيه شفعة.

وقولهم «جبرا عن المشتري» أي: دون رضاه، ورغما عنه.

وقولهم «بما قام عليه» أي: بمثل ما دفع المشتري إن كان الثمن مثليًا، وإلا فقيمته إن كان من ذوات القيمة.

وقولهم «لدفع ضرر الجوار» : اللام فيه للتعليل، والمعنى: ثبوت الملك؛ لأجل دفع ضرر الجوار، وهذا القيد يفيد أن الشفعة: إنما هي حق التملك لهذه العلة، وهو ما أثبته الشرع الإسلامي.

ومن الجدير بالملاحظة: أن التعبير بالجوار، وإن أفاد ثبوت الشفعة للجار بالمنطوق، فقد أفاد ثبوتها للخليط في نفس المبيع، وللخليط في حق المبيع بمفهوم الموافقة، أي إن ثبتت الشفعة للجار الملاصق فتثبت للشريك سواء في المبيع أو في حق المبيع من باب أولى [1] .

(1) يراجع التعريف وشرحه في حاشية ابن عابدين: جـ 5، ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت