فهذه أذكارٌ وأدْعيةٌ ثبتت عنه - صلى الله عليه وسلم - أثناء الصلاة وبعدها، وأُمور أخرى تتعلق بالصلاة وما يجدرُ بالمسلم أنْ يأخذ بها متابعةً لهديه واستنانًا بسنته - صلى الله عليه وسلم - وتركًا للتقليد الأعمى الذي أودى بأمتنا أو كاد، وهَاكُم هذه الأمور:
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
فعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {إذا صلى أحدُكم فَلْيبدأُ بتحميد الله - عز وجل - والثناء عليه، ثم ليُصَلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ليدع بَعْدُ ما شاء} (1)
وفي رواية أبي داود: أنه سمع رجلًا يدعو في صلاته، لم يُمَجِّدِ الله، ولم يُصَلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: عَجِلَ هذا، ثم دعاه، فقال له- أو لغيره-: ... وذكر الحديث.
وفي رواية النسائي مثل رواية أبي داود، وفيه: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [عجل هذا المصلي] ، ثم عَلَّمَهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم سمع رجلًا يُصَلِّي، فمجَّد اللهَ وحَمِدَه، وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ... {ادعُ تُجَبْ، سَلْ تُعْطَ}
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنتُ أُصَلي والنبيُ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ وعمرُ معه، فلما جلستُ بدأتُ بالثَّناء على الله، ثم الصلاةِ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم دعوتُ لنفسي، فقال النبيُ - صلى الله عليه وسلم: {سَلْ تُعْطَهُ، سَلْ تُعْطَهُ} (2)
الاسْتِعَاذَةُ بالله من أَرْبَعٍ بَعْدَ التشهد الأخير وقبل الدعاء
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
{إذا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بالله مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ومِنْ عَذَابِ القَبْرِ ومن فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَات ومن فِتْنَةِ المسيح الدَّجَّال} (3)
وفي رواية لمسلم {إذا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ}
[وكان - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو به في تَشَّهُدِه] (4)
[وكان يُعَلّمُه الصحابةَ كما يُعَلِّمُهُمْ السُّورةَ من القرآن] (5)
(1) صحيح أخرجه (حم ت د ن) انظر صحيح الجامع 1/ 172 حديث رقم 648، جامع الأصول 4/ 154 حديث رقم 2120
(2) حسن أخرجه (ت) انظر جامع الأصول 4/ 156 حديث رقم 2122
(3) متفق عليه
(4) صحيح أخرجه (حم د) انظر صفة الصلاة للشيخ الألباني- رحمه الله- ص 145
(5) م ط ت د ن
الدُّعَاءُ قَبْلَ السَلامِ وأنْوَاعُه
كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو في صلاته بأدعية متنوعة، تارةً (أحيانًا) بهذا، وتارةً بهذا، وأقرَّ عليه الصلاةُ ... والسلامُ أدعيةًُ أخرى (وأمر المصلي أن يتخير منها ما شاء) (1)