الصفحة 5 من 33

وقال الإمامُ أبو الحسن الواحدي: قال ابن عباس: [المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوًا وعشيًا، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا أو راح من منزله، ذكر الله تعالى] اهـ (2) 0

فاستعنتُ بالله تعالى في إخراج كُتيب يحوي الأحاديث الصحيحة الصريحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، سائلًا المولى - جل جلاله - بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يتقبله قبولًا حسنًا، وأنْ يجعله لوجهه الكريم خالصًا، وأَنْ يَنْفَعَ به كَاتبَه وقارئه ومن ساهم في نشره نفعًا عامًا، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، وسميته: {الشفاء في الرقية الشرعية والصحيح الوارد من أذكار وأدعية الصلاة والنوم والصباح والمساء} 0

وإتمامًا للفائدة المرجوة سأذكر لك أخي القارئ في نهاية الكتيب بَعْضَ الأحاديث المشتهرة في الكتب المصَنفة المُتدَاوَلة وهي ضعيفة الإسناد، كما قال أَهْلُ العِلمِ من المُحَدِثين المتخصصين النقاد، وستراه واضحًا جليًا فيما أَنْقُلُه من كتبهم المطبوعة نقلًا حرفيًا، وذلك قيامًا بواجب بيان العلم، ونجاةً من إِثْم كتمانه، وتحذيرًا للناس منها (3) ليكونوا على بينةٍ من أَمْرِها فلا يقعوا في عزو ما لم يصح نسبته إليه - صلى الله عليه وسلم - من الحديث.

وقبل تقليب الصفحات، وتدفق الكلمات، ومطالعة المحتويات، ينبغي للقارئ أَنْ يتأمل هذه المعلومات، ويعلم معاني ما في الكتيب من رموز ومصطلحات:

1.هذه أَذْكَارٌ وأَدْعِيةٌ واردةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ينبغي للمسلم أَنْ يَحْفَظَها ويَقُولها كما كان النبي صلواتُ ربي ... وسلامُه عليه يَقُولها، فمن وُفِق للعمل بكل هذه الأذْكَار فهي نِعْمَةٌ وفَضْلٌ من الله المنان وطوبى له، ومن عجز عن ذلك فَلْيََقْتَصِر منها على ما شاء ولو كان ذكرًا واحدًا.

2.كُلُّ ذِكْرٍ لم يُذْكَر بجواره أيُ عددٍ، فإنه يُقَالُ مرةً واحدةً فقط.

3.كل حديث أوردته سأذكر أولًا درجته ثم من أخرجه من الأئمة حسب الطاقة، إلا ما كان في الصحيحين أو أحدهما لأنهما امتازا على غيرهما من كتب السنة بتفردهما بجمع أصح الأحاديث الصحيحة.

الرموز المستعملة المثبتة عقب الأحاديث بيانها كالتالي:

(خ) صحيح الإمام البخاري ... (م) صحيح الإمام مسلم ... (د) سنن أبي داود

(ت) سنن الترمذي ... (ن) سنن النسائي ... (هـ) سنن ابن ماجه

(حم) مسند أحمد بن حنبل ... (ط) موطأ مالك بن أنس ... (ك) مستدرك الحاكم

(حب) صحيح ابن حبان ... (طب) معجم الطبراني ... (ص) سنن سعيد بن منصور

(ش) مصنف ابن أبي شيبة ... (خز) ابن خزيمة ... (قط) سنن الدارقطني

(هب) شعب الإيمان للبيهقي

(1) الآية رقم 35 من سورة الأحزاب ... (2) انظر كتاب الأذكار للإمام النووي ص 9 - 10

(3) وخاصة أولئك الذين يقومون بتعليمهم وإرشادهم ووعظهم من خلال الدروس والخطب وغيرها.

وهذا أوان الشروع في الموضوع، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على مَنْ لا نبي بعده، محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت