... ولعل أخطر من تعرض لقضية انتحال الشعر الجاهلي هو المستشرق صموئيل مرجليوث (1) الذي نفى أنْ يكون الشعر الجاهلي الذي بين أيدينا معبرًا عن العصر الجاهلي وإنما هو ـ في رأيه ـ نتاج مرحلة تالية لظهور الإسلام .
(1) ـ نشر المستشرق الإنجليزي ديفيد صموئيل مرجوليوث مقال » نشأة الشعر العربي « في » المجلة العربية الآسيوية « في عدد يوليو سنة 1925، ينظر نص ترجمته كاملة في كتاب: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي، ترجمة الدكتور عبد الرحمن بدوي، من ص 87 ـ 129، ومن الجدير بالذكر ان مرجوليوث قد بدأ نشر دراساته عن الإسلام سنة 1905 بكتابه » محمد ونشأة الإسلام « ثم نشر سنة 1911 كتابه » الإسلام « ونشر سنة 1914 محاضراته التي كان قد القاها سنة 1911 بعنوان » تطور الإسلام في بدايته «، ويصف عبد الرحمن بدوي ـ وهو معجب بالمستشرقين ـ أنّ » هذه الدراسات كانت تسري فيها روح غير علمية أو متعصبة مما جعلها تثير السخط عليه، ليس فقط عند المسلمين بل وعند كثير من المستشرقين « ص318 . وقد أفدنا من الدراسات التي تعرضت لمناقشة آراء مرجليوث نذكر منها: ناصر الدين الأسد، مصادر الشعر الجاهلي، ص 352 وما بعده، وشوقي ضيف، العصر الجاهلي، ص 166 ومابعدها، وريجيس بلاشير، تاريخ الأدب العربي، 1/ 183 وما بعدها وابراهيم عبد الرحمن، الشعر الجاهلي، ص 110 ومابعدها .