فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 256

... ويظن الزبيدي» أنَّ فكرة التعليق هذه نشأت عن تفسير كلمة » السموط « التي عرفت لها عند بعض الرواة الأوائل، وتعني » القلائد المعلقة « أو » المعلقات « إطلاقا وقد نسي بمرور الزمن معنى الكلمة الأصلي، وأصبحت كلمة » المعلقات « هي اللفظ الشائع، فدعا ذلك القصاص إلى ابتداع فكرة تعليقها على الكعبة في محاولة لتفسير اللفظ الجديد، فصادف ذلك قبولًا بين عامة الناس أو أوساطهم (1) ، أما ناصر الدين الأسد فقد بقي مترددًا بين النفي والإثبات ولذلك فهو يقول إننا » لا نملك وسيلة قاطعة للإثبات

أو النفي، ولا نحب أن نعتسف الطريق ونقتحم كما يقتحم غيرنا وكل ما نستطيع أنْ نقوله إنَّ الاعتراض الذي قدمه القدماء كاعتراض ابن النحاس، والذي قدمه المحدثون لا يثبت ـ في رأينا ـ للتحقيق والتمحيص، فإذا ما استطعنا أن ننفي هذا الاعتراض بقي القول الأول بكتابة المعلقات وتعليقها ـ سواء في الكعبة أو خزانة الملك أو السيد ـ قولًا قائمًا ترجيحًا لا يقينًا. إلى أنْ يتاح له اعتراض جديد ينفيه، أو سند جديد يؤيده ويثبته« (2) .

... ويرى الطاهر مكي » أنَّ هذه القصائد المختارة قد أخذت أكثر من اسم حسب العصور أو الشراح، فهي » المعلقات « أو » القصائد السبع « أو » السبع الطوال الجاهليات « أو » القصائد العشر « ومن بين كل هذه المسميات فإنَّ اسم » المعلقات « هو الذي أثار كثيرًا من الجدل والخلاف وصيغت حوله قصة لا تزال موضع الشك بين العلماء والباحثين« (3) .

(1) ـ ... عبد المنعم الزبيدي، مقدمة لدراسة الشعر الجاهلي، ص 116 ـ 117 .

(2) ـ ناصر الدين الأسد، مصادر الشعر الجاهلي، ص 170 .

(3) ـ الطاهر أحمد مكي، دراسة في مصادر الأدب، ص 102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت