» نولدكه « أنَّ المؤرخين العرب قد استعملوا كلمة علق بمعنى عقد أي سمط عنوانا لكتبهم، وهذا ما جرى للمعلقات التي سميت بالسموط (1) ، ويرجح ليال » أنَّ المعلقات مشتقة من العلق، وهو ما يضن به من الأشياء والحلي والثياب « (2) ، ويعتقد فون كريمر «أنها مشتقة من علق، أي كتب، لأنَّ هذه القصائد ظلت تنتقل عن طريق الرواية الشفوية ثم انتهى بها الأمر إلى التدوين، وهو تعليل يرد عليه أنَّ استعمال الفعل علق بمعنى » دوّن« متأخر وكان مقصورًا في استعمال العصور الوسطى على أوساط النساخ« (3) .
... ويذهب من العرب المعاصرين الدكتور شوقي ضيف إلى تأكيد نفي أسطورة تعليق المعلقات في الكعبة، وهو بهذا يتابع آراء المستشرق ليال في تصوره هذا، ويؤكد لو أنَّ الباحثين تنبهوا إلى المعنى المراد بكلمة المعلقات ما لجأوا إلى هذا الخيال البعيد، ومعناها المقلدات والمسمطات، وكانوا يسمون قصائدهم الطويلة الجيدة بهذين الاسمين وما يشبههما « (4) ويؤكد في مكان آخر أنَّ هذه القصائد » لم تعلق بالكعبة كما زعم بعض المتأخرين، وإنما سميت بذلك لنفاستها أخذًا من كلمة العلق بمعنى النفيس « (5) .
(1) ـ ... ريجيس بلاشير، تاريخ الأدب العربي، 1/161، والطاهر أحمد مكي، دراسة في مصادر الأدب، ص 104 .
(2) ـ نفسه .
(3) ـ الطاهر أحمد مكي، دراسة في مصادر الأدب، ص 104 .
(4) ـ شوقي ضيف، العصر الجاهلي، ص 140 .
(5) ـ نفسه، ص 176 .