فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 256

» كان يتوصل إلى تعليق الشعر من كان له قدرة على ذلك بقومه وعصبيته ومكانه من مضر « (1) ، وذكر أصحاب المعلقات:امرأ القيس، والنابغة الذبيانى، وعنترة بن شداد وطرفة بن العبد، وعلقمة بن عبدة، والأعشى، وقال ابن رشيق القيروانى» وكانت المعلقات تسمى المذهبات، وذلك لأنها اختيرت من سائر الشعر فكتبت في القباطي بماء الذهب وعلقت على الكعبة « (2) .

... ويقول البغدادى » إنَّ العرب كانت في الجاهلية يقول الرجل منهم الشعر في أقصى الأرض فلا يعبأ به، ولا ينشده أحد حتى يأتي مكة في موسم الحج، فيعرضه على أندية قريش، فإنْ استحسنوه روي وكان فخرا لقائله، وعُلق على ركن من أركان الكعبة حتى ينظر إليه، وإن لم يستحسنوه طرح ولم يعبأ به، وأول من علق شعره في الكعبة: امرؤ القيس، وبعده علقت الشعراء وعدد من علق شعره سبعة:ثانيهم طرفة بن العبد، ثالثهم زهير، رابعهم لبيد بن ربيعة، خامسهم عنترة، سادسهم الحارث بن حلزة، سابعهم عمرو بن كلثوم، هذا هو المشهور (3) «.

... وإذا كان القدامى قد ورد عنهم خبر تعليق بعض القصائد على أستار الكعبة

فإنَّ هناك من القدامى وهو ابن النحاس، وهو عالم معاصر لابن عبد ربه، ينفى أنْ تكون المعلقات قد علقت على أستار الكعبة، بل يؤكد أنَّ حمّادًا هو الذي جمعها، ويقول ابن النحاس »وأما قول من قال إنها علقت في الكعبة فلا يعرفه أحد من الرواة وأصح ما قيل في هذا: إنَّ حمادًا الراوية لما رأى زهد الناس في حفظ الشعر جمع هذه السبع وحضهم عليها، وقال لهم هذه المشهورات فسميت القصائد المشهورة لهذا « (4) .

... وقد توقف المستشرقون عند تعليق المعلقات على أستار الكعبة، إذ يرى

(1) ـ ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، ص 1122 .

(2) ـ ابن رشيق القيرواني، العمدة 1/96، وذكر هذا النص البغدادي، خزانة الأدب، 1/126 .

(3) ـ البغدادي، خزانة الأدب، 1/126 .

(4) ـ ابن النحاس، شرح القصائد التسع المشهورات، 2/682 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت