فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 256

... إنَّ أحكام الدكتور ناصر الدين الأسد بعد عرضه لأدلته العقلية والنصية تدل على التقليل من شأن تقييد الشعر الجاهلي وتدوينه، فهو يقول: » وبعد أن استوفينا هذه الأدلة العقلية التي استنتجنا أنَّ بعض شعراء الجاهلية ربما استخدموا الكتابة في تقييد بعض شعرهم، انتقلنا إلى ذكر الأدلة الصريحة المباشرة، فأوردنا ما يزيد على عشرين نصًا وروايةً، لممنا نثارها، وجمعنا متفرقها، ونظمناها في سلك واحد لنرى أنها واضحة صريحة في أنَّ بعض الشعر الجاهلي كان يقيد، سواء أكان الشعراء الجاهليون أنفسهم يقيدونه بخط أيديهم، أم كانوا يستكتبون غيرهم لتقييد شعرهم « (1) .

... وترد روايات تفيد أنَّ الجاهليين كانوا يدونون أشعارهم، إذ ينقل السيوطى في المزهر » عن حمّاد الراوية قال إنَّ النعمان بن المنذر أمر فنسخت له أشعار العرب في الطنوج أي الكراريس، ثم دفنها في قصره الأبيض، فلما كان المختار بن أبي عبيد الثقفي، قيل له إنَّ تحت القصر كنزًا، فاحتفره، فأخرج الأشعار، فمن ثم أهل الكوفة أعلم بالشعر من أهل البصرة « (2) .

(1) ـ ناصر الدين الأسد، مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية، ص 632.

(2) ـ السيوطي، المزهر في علوم اللغة، 1 /249 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت