الصفحة 5 من 120

و ( نظرية الخلط ، والحوار ) هذه ، أنكى مكيدة ، لتذويب الدين في نفوس المؤمنين ، وتحويل جماعة المسلمين إلى سائمة تُسام ، وقطيع مهزوز اعتقاده ، غارق في شهواته ، مستغرق في ملذاته ، متبلد في إحساسه ، لا يعرف معروفًا , ولا يُنكر مُنكرًا إلا ما أُشرب من هواه ، حتى ينقلب من غلبت عليه الشقاوة على عقبيه خاسرًا ، ويرتد منهم من يرتد عن دينه بالتدريج .

كلُّ هذا يجري باقتحام الولاء والبراء ، وتسريب الحبِّ والبغض في الله ، وإلجام الأقلام ، وكفِّ الألسنة عن قول كلمة الحق ، وصناعة الاتهامات لمن بقيت عنده بقيَّة من خير ، ورميه بلباس: ( الإرهاب ) و ( التطرُّف ) و ( الغلو ) و ( الرجعية ) إلى آخر ألقاب الذين تكفروا للذين أسلموا ، والذين استغربوا للذين آمنوا وثبتوا ، والذين غلبوا على أمرهم للذين استُضعفوا .

ومِنْ أشأَمِ هذه المخاطر ، وأشدِّها نفوذًا في تمييع الأمة وإغراقها في شهواتها ، وانحلال أخلاقها ، سعيُ دُعاة الفتنة ، الذين تولَّوا عن حماية الفضائل الإسلامية في نسائهم ونساء المؤمنين ، إلى مدارج الفتنة ، وإشاعة الفاحشة ونشرها ، وعدلوا عن حفظ نقاء الأعراض وحراستها إلى زلزلتها عن مكانتها ، وفتح أبواب الأطماع في اقتحامها ...

كلُّ هذا من خلال الدعوات الآثمة ، والشعارات المضلِّلة باسم: ( حقوق المرأة ) و ( حريتها ) و ( مساواتها بالرجل ) وهكذا .. مِن دَعَوَاتٍ في قوائمَ يطولُ شرحها ، تناولوها بعقول صغيرة ، وأفكار مريضة ، يترجَّلون بالمناداة إليها في بلاد الإسلام ، وفي المجتمعات المستقيمة ، لإسقاط الحجاب وخلعه ، ونشرِ التبرُّج ، والسفور ، والعري ، والخلاعة ، والاختلاط ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت