وقد تلَطَّف المنافقون في المكيدة ، فبدؤوا بوضع لبنة الاختلاط بين الجنسين في رياض الأطفال ، وبرامج الأطفال في وسائل الإعلام ، وركن التعارف بين الأطفال ، وتقديم طاقات ( وليس باقات ) الزهور بين الجنسين في الاحتفالات ، وهكذا يُخترق الحجاب ، ويُؤسَّسُ الاختلاط ، بمثل هذه البدايات التي يستسهلها كثير من الناس !! ..
وهكذا سلك المنافقون شتَّى السبل ، وصاحوا بسفور ما تبقَّى من حياء نساء المسلمين عامة ، ونساء جزيرة العرب خاصة ، بالدعوة تارة للعمل المختلط ، والدراسة المختلطة ، وبالتنفيذ تارة ، وبنشر أساب الفساد فيما تبقَّى من الأمكنة التي يَقِلُّ فيها أو ينعدم ، حتى صار الناس في أمرٍ مريجٍ ، وتزلزل الإيمانُ في نفوس كثيرين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ) (14) .
ولقد ( عُرف بالاستقراء التاريخي لحياة الأمم والحضارات والدول: أنَّ تَبرُّجَ النساء وسفورهنَّ والافتتان بهنَّ ، داءٌ وبيلٌ ، ما دبَّ في حياة الأمم التي سادت وازدهرت حضاراتها ، إلاَّ وقوَّض بنيانها ، ونخرَ في كيانها ، وصيَّرها أَثَرًَا بعد عَيْن ، كما حصل لليونان ، والرومان ، والفرس ) (15) , ونخشى أن نكون على طريقهم سائرين ؟؟ .
وإذا نظر المسلمُ في أحوال نساء هذا الزمن: وَجَدَ الكثيرات منهنَّ قد وقعن في التبرج الذي نهى الله تعالى عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، بسبب جهل الكثيرات منهنَّ بأحكام ألبستهنَّ ، أو ضعف إيمانهنَّ ، أو غير ذلك .
فأحببتُ جمع وبيان الشروط الواجب توافرها في ألبسة وعباءات النساء ، إبراءً للذمة ، وأداءً للنصيحة ، والله الهادي إلى سواء السبيل .