الصفحة 4 من 120

قال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى: ( هذا يقتضي: أنَّ جميع الخلق مفتقرونَ إلى الله تعالى في جلب مصالحهم ، ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم ، وأنَّ العباد لا يملكون لأنفسهم شيئًا من ذلك كله ، وأنَّ مَن لَم يتفضل الله عليه بالهدى والرزق ، فإنه يُحرمهما في الدنيا ، ومَن لَم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنوبه ، أوْبقتْه خطاياهُ في الآخرة ) (12) .

وقال الشيخ محمد بن عثيمين ت1421هـ رحمه الله تعالى: ( ومِنْ هنا تعيَّن على كلِّ مسلم ومسلمة ، أن يُراعي تقوى الله تعالى ، فلا يَلبس لباسًا محرَّمًا عليه وإن كان جميلًا ، فلباسُ التقوى خيرٌ وأبقى وأنقى ) (13) .

ولأهمية اللباس وعظم أثره ، سعى دعاة الرذيلة ، وقادة الفساد ، يترأسهم قدوتهم إبليس - نعوذ بالله منه - إلى الدعوة إلى تكشُّفِ نساء المسلمين ..

وإنه لا بُدَّ من البيان إرضاء للرحمن ( وتثبيتًا لنساء المؤمنين على الفضيلة ، وكشف دعاوى المستغربين إلى الرذيلة ، إذ حياة المسلمين المتمسكين بدينهم اليوم - المبنية على إقامة العبودية لله تعالى ، وعلى الطهر ، والعفاف ، والحياء ، والغيرة - حياة محفوفة بالأخطار من كلِّ جانب ، بجلب أمراض الشبهات في الاعتقادات والعبادات ، وأمراض الشهوات في السلوك والاجتماعيات ، وتعميقها في حياة المسلمين .

في أسوأ مخطط مسخَّر لحرب الإسلام ، وأسوأ مؤامرة على الأمة الإسلامية ، تبناها شرذمة من المنافقين والمنافقات ، ومن تبعهم من الجاهلين والجاهلات ، في إطار ( نظرية الخلط ) بين الحق والباطل ، والمعروف والمنكر ، والسنة والبدعة ، والسني والبدعي ، والقرآن والكتب المنسوخة المحرَّفة كالتوراة والإنجيل ، والمسجد والكنيسة ، والمسلم والكافر ، ووحدة الأديان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت