( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ( فيعرفوا عظيم النعمة فيه .. وإشعارًا بأن التستُّر بابٌ عظيمٌ من أبواب التقوى(9) .
وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: ( يا عبادي إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي , وجعلتُه بينكم مُحرَّمًا , فلا تَظالموا , يا عبادي كلُّكم ضالٌ إلاَّ من هديته ، فاستهدوني أَهدكم , يا عبادي كلُّكم جائعٌ إلاَّ من أطعمته ، فاستطعموني أُطعمكم , يا عبادي كلُّكم عارٍ إلاَّ من كسوته فاستكسوني أَكسكم , يا عبادي إنكم تُخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفرُ الذنوب جميعًا ، فاستغفروني أَغفر لكم , يا عبادي إنكم لن تبلُغوا ضَرِّي فتَضُرُّوني ، ولن تبلُغوا نفعي فتنفعوني , يا عبادي لو أنَّ أولَكُم وآخرَكُم , وإنسكم وجِنَّكُم ، كانوا على أَتقَى قلبِ رجلٍ واحد منكم ، ما زادَ في ملكي شيئًا , يا عبادي لو أنَّ أولَكُم وآخرَكُم , وإنسكم وجنكم ، كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ، ما نقصَ ذلك من ملكي شيئًا , يا عبادي لو أنَّ أولَكُم وآخركم , وإنسكم وجنكم ، قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني ، فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ مسألته ، ما نقصَ ذلك مما عندي إلاَّ كما يَنقصُ المخيطُ إذا أُدخل البحرَ , يا عبادي إنما هي أعمالُكم أُحصيها لكم ، ثمَّ أُوفِّيكم إيَّاها ، فمن وجدَ خيرًا فليحمد الله ، ومَنْ وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ إلاَّ نفسه ) قال سعيدٌ: كان أبو إدريسَ الخولانيُّ , إذا حدَّثَ بهذا الحديثِ ، جثَا على رُكبتيه ) (10) , وقال الإمام أحمد عن هذا الحديث: ( هو أشرفُ حديثٍ لأهل الشام ) (11) .