الصفحة 2 من 120

كما قال تعالى: ( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ((4) , ففي هذه الآية ( يَمتنُّ الله تعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش ، فاللباسُ ما ستر العورات وهي السوآت ، والرياش والريش: ما يتجمل به ظاهرًا(5) , فالأول من الضروريات ، والرِّيش من التكميلات والزيادات ) (6) .

وقوله تعالى: ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( ( ( قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:( العمل الصالح ) , وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم رحمه الله تعالى: ( يتقي الله فيواري عورته ، فذاك لباس التقوى ) , وقال الحسن رحمه الله تعالى: ( هو الحياء ، لأنه يبعث على التقوى ) , وكأنَّه قيل: ولباس التقوى هو خير .. ولا تخلو الإشارة مِنْ أن يُراد تعظيم لباس التقوى ، أو أن تكون إشارة إلى اللباس الُمواري للسوأة ، لأنَّ مواراة السوأة من التقوى تفضيلًا له على لباس الزينة .. إلخ .

وأيضًا: فبتقدير عدم اللباس تنكشف عورة ابن آدم الظاهرة ، والتي لا يَضرُّه كشفها مع الضرورة ، وبوجوده بعد فضل الله تعالى ، يقي نفسه وجسده من النار في الدنيا .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اشتكتِ النارُ إلى ربِّها ، فقالت: يا ربِّ ! أكلَ بعضي بعضًا ! فأَذِنَ لها بنَفَسَين ، نَفَسٍ في الشتاء ، ونَفَسٍ في الصيفِ ، فهو أشدُّ ما تجدونَ من الحرِّ ، وأشدُّ ما تجدون من الزَّمهريرِ ) (7) , يعني: البرد الشديد (8) .

وأما بتقدير عدم لباس التقوى ، فإنها تنكشف عورته الباطنة ، ويناله الخزي والفضيحة .

( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( الدالة على فضله ورحمته على عباده ، يعني إنزال اللباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت