قال الإمام عبد الرحمن بن حسن بن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى في مثل هذه النصوص: ( هذا من نصوص الوعيد ، وقد جاء عن سفيان الثوري وأحمد: كراهةَ تأويلها ليكونَ أوقعَ في النفوس ، وأبلغ في الزجر ، وهو يدلُّ على أنه يُنافي كمالَ الإيمانِ الواجب ) (195) .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبينِ مُعَصْفَرَينِ ، فقال صلى الله عليه وسلم: إنَّ هذه مِنْ ثيابِ الكفارِ ، فلا تلْبَسْهَا ) (196) .
وفي لفظ للإمام مسلم رحمه الله تعالى (197) : ( أَأُمُّكَ أمرتكَ بهذا ، قلتُ: أَغْسِلْهُمَا ؟ قال صلى الله عليه وسلم: بَلْ أَحْرِقْهُمَا ) .
وفي لفظ للإمام النسائي رحمه الله تعالى (198) : ( اذْهَبْ فاطْرَحْهُمَا عنكَ ، قال: أينَ يا رسولَ الله ؟ قالَ: فِي النَّارِ ) .
والثوبُ الْمُعَصْفَر هو: ( المصبوغُ بالعُصْفُر ، وهو صَبْغٌ معروفٌ ، قال الجوهري: عصفرتُ الثوبَ فتعصفر ) (199) .
( ويُستخرجُ منه صبغٌ أحمر ، يُصبغُ به الحريرُ ونحوه ) (200) .
( ومن خواصِّه أنه يهرِّئ اللحمَ الغليظَ إذا طُرح منه فيه شيءٌ ) (201) .
وأما الثوب الأصفر: فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يَصبغُ بالصُّفْرَةِ ، فسُئلَ في ذلك ، فقال: ( وأمَّا الصُّفْرَةُ فإنِّي رأيتُ رسول الله يصبغُ بِها ، فأنا أُحِبُّ أنْ أَصبغَ بِها ) (202) .
والمرادُ بالصفرة هنا: صَبغُ الثياب باللون الأصفر (203) .
ولَبِسَ أنسُ بن مالك رضي الله عنه بُرْنُسًَا أصفرَ مِنْ خَزٍّ (204) .
والبُرْنُس هو: ( كلُّ ثوبٍ رأسُهُ منه ، ملتزقٌ به ، دُرَّاعةً كان أو مِمْطرًا ، أو جُبَّةً ) (205) .