قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( ثُمَّ جعلَ محمدًا صلى الله عليه وسلم على شريعة شرَعَها له ، وأمره باتباعها , ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون , وقد دخلَ في الذين لا يعلمون كلُّ مَن خالف شريعته ، وأهوائهم: هو ما يهوونه ، وما عليه المشركون من هديهم الظاهر ، الذي هو من موجبات دينهم الباطل ، وتوابعِ ذلك ، فهم يهوونه ، وموافقتهم فيه اتَّباعٌ لِما يهوونه , ولهذا يفرحُ الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم ، ويُسَرُّون به ، ويَوَدُّون أنْ لوْ بذلوا عظيمًا ليحصلَ ذلك , ولو فُرض أنْ ليس الفعل من اتِّباع أهوائهم ، فلا ريبَ أنَّ مخالفتهم في ذلك أحسمُ لمادة متابعتهم ، وأعونُ على حصول مرضاة الله في تركها ، وأنَّ موافقتهم في ذلك قد تكون ذريعةً إلى موافقتهم في غيره ، فإنَّ مَنْ حامَ حولَ الحِمَى أوشكَ أنْ يُواقعه ، وأيُّ الأمرين كان ، حصلَ المقصودُ في الجملة ، وإنْ كانَ الأولُّ أظهر ) (184) .
وقال الإمام سليمان بن عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى: ( فكلُّ مَنْ أتى بشيءٍ يُخالفُ ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهو مِنْ أهواءِ الذين لا يعلمون ، ومَنْ لَمْ يستجب للرسول صلى الله عليه وسلم فإنِّما يتبعُ هواه .. ) (185) .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فَهُوَ مِنْهُم ) (186) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
( وهذا الحديثُ أقلُّ أحواله: أنْ يقتضي تحريمَ التَشَبُّهَ بهم ، وإنْ كان ظاهره يقتضي كفرَ المتشبِّه بهم ، كما في قوله تعالى: ( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ((187) ) (188) .