الصفحة 28 من 120

إلباسه الحرير ، بل أقرَّه على إنكاره عليه إلباسه الحرير ، وإنما قال له: أفزعْتَ الصبي , فعُلم أنه رضي الله عنه وافقَ عمر رضي الله عنه على أنَّ الصبيان ممنوعون من لبس الحرير .. وهذا دليلٌ على أنَّ أحدًا منهم لَمْ يُفرِّق بين الصغير والكبير ، ولأنَّ تزيين الغلام بما تُزَيَّنُ به الجارية ليس بجائزٍ ، لأنه ليس مَحَلاًّ للشهوة ، بل يجبُ صونه عما يُشْبِهُ به النساء ، ويصيرُ به بمنزلة الْمُخَنَّث ، فإنَّ ذلك سببٌ لاعتياده التشبُّهَ بالنساء وتخنيثه إذا كَبُر ، وربما كان سببًا للفتنة به ، إلى غير ذلك من المفاسد ) (178) .

ولأنَّ الآباء والأمهات متعبَّدون في أولادهم الصغار ، مسئولون عنهم أمام الله تعالى (179) , و ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته .. ) (180) , ولتعويد الأولاد ذكورًا وإناثًا على الحلال والحرام ، وعدم تمكينهم من المحرَّمات ، فيألفوها إذا كبروا (181) .

وقد سُئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - وفقه الله تعالى - السؤال الآتي: ( لقد لوحظ في الآونة الأخيرة كثرة الفتيات الصغيرات اللواتي يُلبسُهُنَّ أهلهنَّ بنطلونًا وفانيلة - بلوزة - معها ، وبعضهم من الملتزمين ، وأيضًا: بعضهم يُلبسُ ابنته لباسًا يصلُ إلى نصف الساق والبعض فوق الركبة ، وبعضهم من الإخوة الملتزمين ، وليس لديهم عذرٌ إلاَّ صغر البنت ، فهل هذا الأمر جائزٌ أم لا ، وهل على هؤلاء من الله عقاب يوم يبعث العباد ، وجزاكم الله خير ؟ .

فأجاب فضيلته بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت