وقوله: ( أخرجوهم ) : من الإخراج ، وإنما أُمرنا بإخراجهم لأنه قد يُؤدِّي فعلهم إلى ما يفعله شرارُ النساء من السحق وهو عظيم ) (156) .
( الْمُتَرَجِّلات ) قال العلامة ابن منظور رحمه الله تعالى: ( يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيآتهم ، فأمَّا في العلم والرأي فمحمود ) (157) .
وفي هذا الحديث العظيم كما قال الإمام ابن بطال رحمه الله تعالى:
( إخراجُ كلّ من يتأذَّى به الناسُ بإظهار المعاصي والمنكر ، ونفيهم عن مواضع التأذي بهم ) (158) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وقد استفاضت السنن عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الصحاح وغيرها ، بلعن المتشبهات من النساء بالرجال ، والمتشبهين من الرجال بالنساء .. ) (159) .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَن جرَّ ثوبَهُ خُيَلاءَ لَمْ ينظُرِ اللهُ إليه يومَ القيامة ) (160) .
وفي رواية (161) : ( فقالت أمُّ سلمةَ رضي الله تعالى عنها: فكيفَ يَصْنَعُ النساءُ بِذُيُولِهِنَّ ، قال صلى الله عليه وسلم: يُرْخِيِنَ شِبْرًا ، فقالت: إذًا تنكشِفُ أقدَامُهُنَّ ، قال صلى الله عليه وسلم: فيُرخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عليه ) .
( الْخُيَلاءُ ) ( بِضَمِّ الْخَاءِ , وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ , وَفَتْحِ الْيَاءِ وَاللامِ مَمْدُودَةٍ , قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْخُيَلاءُ وَالْمَخِيلَةُ وَالْبَطَرُ وَالْكِبْرُ وَالزَّهْوُ وَالتَّبَخْتُرُ كُلُّهَا بِمَعْنىً وَاحِدٍ , وَهُوَ حَرَامٌ , وَيُقَالُ: خَالَ الرَّجُلُ خَالًا وَاخْتَالَ اخْتِيَالًا إذَا تَكَبَّرَ , وَهُوَ رَجُلٌ خَالٌ أَيْ مُتَكَبِّرٌ , وَصَاحِبُ خَالٍ أَيْ: صَاحِبُ كِبْرٍ , انْتَهَى ) (162) .