وعَنْ مَنْبُوذِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله تعالى عنها فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا مَوْلاةٌ لَهَا فَقَالَتْ لَهَا: ( يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ طُفْتُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , وَاسْتَلَمْتُ الرُّكْنَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا , فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: لا أَجَرَك اللَّهُ , لا أَجَرَك اللَّهُ تُدَافِعِينَ الرِّجَالَ ؟ أَلا كَبَّرْتِ وَمَرَرْتِ ) (147) .
الله أكبر ! هذا في استلام الرُّكن الذي جعل الله تعالى مسحه كفارة للذنوب ، روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إنَّ مَسْحَهُمَا(148) كَفَّارةُ الخَطايا ) (149) .
فأينَ دُعاةُ الفجور والاختلاط الذين يكادون يموتون حسرةً في صحفهم ومقالاتهم ، على قرار المؤمنات في بيوتهنَّ امتثالًا لأمر ربهنَّ عزَّ وجلَّ ، أينَ هُمْ مِنْ هذا ؟ أعاذ الله تعالى نساءَنا مِنْ شَرِّهم (150) .
وعن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ( لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَةَ مِنَ النساءِ ) (151) .
( الرَّجُلة ) : ( بمعنى: المترَجِّلة ، ويقال امرأة رجُلة إذا تشبَّهت بالرجال .. ) (152) .
وعن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: ( لعنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المُخنَّثِينَ مِنَ الرِّجالِ ، والمُترَجِّلاتِ مِنَ النساء ، وقال: أخرجُوهُم مِنْ بُيُوتكم ، قال: فأخرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فلانًا ، وأخرَجَ عمرُ فلانةَ ) (153) .
التخنُّث: ( هو التزيي بزي النساء والتشبه بهن في تليين الكلام عن اختيار ، أو الفعل المنكر ) (154) .
( المخنَّثين ) : قال الإمام العيني رحمه الله تعالى: ( وأما في هذا الزمان ، فالْمُخَنَّثُ هو الذي يُؤتى به ويُلاط به(155) ...