الصفحة 21 من 120

وقال العلامة المناوي رحمه الله تعالى: ( فيه كما قال النووي: حُرمة تشبُّه الرِّجال بالنساء وعكسه ، لأنه إذا حرم في اللباس ففي الحركات والسكنات والتصنع بالأعضاء والأصوات أولى بالذم والقبح ، فيحرمُ على الرجال التشبه بالنساء وعكسه في لباس اختصَّ به المشبه ، بل يفسقُ فاعله للوعيد عليه باللعن .. ) (133) .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال: ( لَعَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجالِ بالنِّساءِ ، والمُتَشَبِّهاتِ مِنَ النِّساءِ بالرِّجالِ ) (134) .

قال الحافظ ابن حجر:

( قال الطبري: المعنى: لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ، ولا العكس ، قلتُ: وكذا في الكلام والمشي ، فأما هيئة اللباس فتختلف باختلاف عادة كل بلد ، فرُبَّ قوم لا يفترق زيُّ نسائهم من رجالهم في اللباس ، لكن يمتاز النساء بالاحتجاب والاستتار ) (135) .

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليسَ مِنَّا مَنْ تشبَّهَ بالرِّجالِ مِن النِّساءِ ، ولا مَنْ تشبَّه بالنِّساءِ مِن الرِّجالِ ) (136) .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالديهِ ، والمرأةُ المُترَجِّلَةُ ، والدَّيُّوثُ ، وثلاثةٌ لا يدخلونَ الجنةَ: العاقُّ لوالديهِ ، والمُدْمِنُ على الْخَمرِ ، والْمَنَّانُ بِمَا أَعطَى ) (137) .

وقال صلى الله عليه وسلم: ( والدَّيوثُ الذي يُقِرُّ في أهله الخُبْث ) , وفي رواية: ( الذي لا يُبالي مَنْ دَخلَ على أهله ) (138) نعوذ بالله تعالى .

ومما فُسِّر به الدَّيوث: ( يُقرُّ أهله على الزِّنا مع علمه بهم ويُقرُّهم عليها ) (139) ، ( الذي لا يغارُ على أهله ) (140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت