وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمْ الْقَبَاطِيَّ فَإِنَّهُ إلاَّ يَشِفَّ يَصِفُ ) (97) .
( قُبْطِيَّةً ) : قال الشوكاني: ( قَالَ فِي الْقَامُوسِ(98) : بِضَمِّ الْقَافِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ , وَقَدْ تُكْسَرُ , وَفِي الضِّيَاءِ بِكَسْرِهَا , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: بِالضَّمِّ وَهِيَ نِسْبَةٌ إلَى الْقِبْطِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُمْ أَهْلُ مِصْرَ ) (99) .
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ رحمه الله: ( الْقَبَاطِيُّ ثِيَابٌ ضَيِّقَةٌ مُلْتَصِقَةٌ بِالْجَسَدِ لِضِيقِهَا فَتُبْدِي ثَخَانَةَ جِسْمِ لابِسِهَا مِنْ نَحَافَتِهِ , وَتَصِفُ مَحَاسِنَهُ ) (100) .
وقال الباجي رحمه الله تعالى: ( قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَى تَصِفُ أَيْ: تَلْصَقُ بِالْجِلْدِ .. وَإِذَا شَدَّتْهَا عَلَيْهَا ظَهَرَ عَجُزُهَا , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لِضِيقِهِ يَصِفُ أَعْضَاءَهَا عَجُزَهَا وَغَيْرَهَا مِمَّا شُرِعَ سِتْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ ) (101) .
( الغِلالَةُ ) : قال الشوكاني رحمه الله تعالى: ( بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ شِعَارٌ يُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ(102) وَغَيْرِهِ , وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ بَدَنَهَا لا يَصِفُهُ , وَهَذَا شَرْطٌ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ , وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالثَّوْبِ تَحْتَهُ لأنَّ الْقَبَاطِيَّ ثِيَابٌ رَقِيقٌ لا تَسْتُرُ الْبَشَرَةَ عَنْ رُؤْيَةِ النَّاظِرِ بَلْ تَصِفُهَا ) (103) .